وزير الطاقة والصناعة يفتتح محطة وقود الغاز الطبيعي المضغوط بالمنطقة الصناعية

الدوحة في 24 نوفمبر /قنا/ افتتح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة، رئيس مجلس إدارة قطر للبترول والعضو المنتدب، اليوم أول محطة لوقود الغاز الطبيعي المضغوط بدولة قطر بحضور ممثلين عن شركتي قطر للوقود ومواصلات.
وقال سعادته إن افتتاح هذا المشروع يأتي بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي تؤكد على أهمية تطوير الغاز الطبيعي المضغوط كوقود في وسائل النقل والمواصلات في دولة قطر.
وأشار إلى أن إنجاز وتشغيل المحطة سيساهم ليس فقط في توفير موارد الدولة من الغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات المتنامية للوقود على المستوى المحلي، بل أيضا في التوسع في مجالات استخدامه ضمن قطاع النقل والمواصلات، نظراً لما يتميز به هذا الوقود من ناحية السلامة ومواصفات الاحتراق وتأثيره الايجابي على البيئة، حيث يجعله كل ذلك بديلاً مستداماً وأكثر جدوى من البنزين ووقود الديزل في قطاع النقل والمواصلات.
وأضاف أن محطة تزويد الغاز الطبيعي المضغوط، هي إنجاز مهم، حيث استغرق بناؤها فترة قياسية لا تتعدى ثلاثة أشهر، وقامت بتطويرها قطر للبترول ضمن الجهود المبذولة لدراسة نشر استعمال هذا النوع من الوقود، حيث تنعم دولة قطر بامتلاكها ثالث أكبر مخزون من الغاز الطبيعي في العالم، والذي يعتبر مصدراً للطاقة الصديقة للبيئة.
وأوضح أن تجربة هذا المشروع ونتائج الدراسة الاستشارية التي ستباشر قطر للبترول في انجازها خلال الأيام القليلة القادمة، سوف تفتح الطريق أمام نشر استعمال الغاز المضغوط داخل دولة قطر في المستقبل، وذلك ضمن خطة شاملة ومتكاملة، تهدف الى تعزيز دور الغاز الطبيعي لصالح القطاعات الاقتصادية الوطنية واستغلاله بأفضل الطرق والاستفادة من مزاياه البيئية والاقتصادية.
كما أشاد بجهود أعضاء لجنة مشروع الغاز المضغوط، وادارة شركة وقود وادارة شركة مواصلات، وكذلك شركة “دوبت” المقاول الذي قام ببناء مرافق المشروع، وشركة IMW  الكندية التي قامت بتزويد معدات الضغط والتخزين والتوزيع والأنظمة التابعة لها. 
يذكر أن المحطة التجريبية التي سيتم تشغيلها من قبل شركة “وقود”، تم بناؤها وفقا لأعلى معايير السلامة والبيئة الدولية، وستعمل قطر للبترول بالتعاون مع كل من مواصلات ووقود للتأكد من الاستفادة القصوى من الخبرة التي يتم اكتسابها من تجربتها.
وكانت قطر للبترول قد وقعت مع “شركة مواصلات” على مذكرة تفاهم في شهر ابريل 2012 للتعاون في دراسة وتقييم جدوى استخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود في آليات النقل العام، ولهذا الغرض استقدمت مواصلات باصين اثنين لاستخدامهما خصيصاً في هذه التجربة ومن المتوقع أن يتبع ذلك تخصيص المزيد من الباصات وسيارات الأجرة.
وقد تم تصميم وبناء المحطة من قبل قطر للبترول كمشروع تجريبي لتشكل جزءاً من دراسة جدوى وتكون أساساً يبنى عليه من أجل توسيع شبكة الغاز الطبيعي المضغوط لتغطي كافة أرجاء قطر، ونشر استخدامه في أنواع أخرى من وسائل النقل والمركبات في الدولة في المستقبل القريب.
وستجعل كل من شركة وقود وشركة مواصلات، من أولوياتهما الحفاظ على أعلى معايير الجودة والأمن والسلامة في تشغيل المحطة والباصات والآليات الأخرى التي سوف تُنشر ضمن هذه التجربة من أجل تحقيق النتائج المرجوة.
ويعتبر الغاز المضغوط من أنواع الوقود الصديقة للبيئة حيث لا تنبعث منه ملوثات أو جسيمات ملوثة، ويساعد بدرجة كبيرة في التقليل من الانبعاثات الغازية المتسببة في الاحتباس الحراري، وهي جميعها تضر بصحة الانسان وتتسبب في ظاهرة التغير المناخي.
ومن المعروف أن استخدام الغاز الطبيعي في وسائل المواصلات شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، فمع تزايد بحث الحكومات والسلطات المحلية وشركات النقل العام عن بدائل لوقود الديزل والبنزين واستعمال وقود أكثر صداقة للبيئة من أجل الحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، ازدادت أهمية الباصات والسيارات التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط لدى واضعي خطط تطوير وسائل النقل والمواصلات في المدن ولدى المؤسسات المهتمة بحماية البيئة في أجزاء عديدة في العالم، حيث يزداد عددها بسرعة كبيرة.

Leave a Reply