وحدة المعلومات المالية تطلق استراتيجيتها للأعوام 2013 2017

الدوحة في 24 نوفمبر /قنا/ أطلقت وحدة المعلومات المالية استراتيجيتها للأعوام 2013   2017 خلال حفل نظمته الوحدة أمس الأول اشتمل كذلك على تدشين تطوير شعارها وذلك بحضور سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلال الحفل الذي حضره كذلك سعادة الدكتور عيسى بن سعد النعيمي الأمين العام لمجلس الوزراء وسعادة الدكتور صالح محمد النابت الأمين العام للتخطيط التنموي، أكد سعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس الوحدة أن دولة قطر تميزت بانخفاض معدلات ارتكاب الجرائم الكبرى المتعلقة بالأمن العام بنسب كبيرة عن معدلات الأمان العالمية المحددة وفقا لإحصائيات رسمية.
وقال سعادته إن تدشين الإستراتيجية يأتي في خضم ارتفاع معدلات الجرائم على المستويات العالمية وتزايد المخاطر المهددة للمجتمعات واقتصاديات الدول، مبينا أهمية إحكام نظم الرقابة والمكافحة وخصوصا الجرائم المهددة للاقتصاد، حيث تشهد الجريمة تطورا وتحديثا فاق أحيانا تطور الأنظمة المشروعة.
وأضاف أن وحدة المعلومات المالية عززت منذ تأسيسها عام 2004 الدور الوقائي الذي تقوم به إلى جانب أدوار الكشف والتحري الفني، حيث تعمل تزامنا مع اختصاصاتها الفنية على زيادة التوعية بمساندة من اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح أنها ساهمت بإطلاق عدد من مشاريع إستراتيجية المكافحة مثل مشروع تقييم المخاطر الوطني الذي تم اعتماده من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عام 2010 وكذلك المساهمة في التعديل التشريعي للقانون رقم 4 لسنة 2010 المعني بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الانجازات .
وعلى المستوى الدولي أشار سعادته إلى انجازاتها على مستوى مجموعة الاجمونت، (المجموعة الدولية المتخصصة لوحدات المعلومات المالية على مستوى العالم) التي تعمل فيها ضمن عضوية اللجنة الرئيسية للمجموعة بصفتها رئيسا وممثلا لمجموعة منطقة آسيا لفترتين متتاليتين وهي الأولى في تولي هذا المنصب من منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن دعمها عددا من البرامج التدريبية التخصصية التي تعقدها.
وأكد أن الوحدة تبنت منذ عام 2011 مشروعا تطويريا كانت أهدافه توضيح رؤية ورسالة الوحدة وأهدافها العامة والاستخدام الأمثل للموارد والإمكانيات وتحقيق التكامل والتنسيق في العمل وتحديد الأولويات بما يتفق مع الاحتياجات الفعلية والسيطرة على مشاكل التنفيذ وتخفيض المخاطر المتوقعة.
من جانبه أكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي أن غاية رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف وبرامج ومبادرات استراتيجية التنمية الوطنية 2011- 2016 تحد تلقائيا من الممارسات المالية غير المواتية والفاسدة، مشيرا إلى أنها تدعم بطبيعتها جهود مكافحة غسل الأموال.
وعلل الدكتور النابت ذلك بالقول إن الاستراتيجة تعمل على توفير بيئة انتاج نشطة وسوق عمل نظيفة يتوفر فيها تكافؤ الفرص وشفافية المعاملات، لافتا إلى أن هنالك ثلاثة اهداف مترابطة في هذه الاستراتيجية تتعلق مباشرة بالاقتصاد وتسعى الاستراتيجية لتحقيقها.
وأضاف أن الاستراتيجية تسعى إلى تحقيق 3 اهداف هي استدامة مستوى معيشة عال، وتوسيع القدرات الابداعية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي وريادة الأعمال، مؤكدا أن استدامة الازدهار لكي تصبح جزءا لايتجزأ من الاقتصاد القطري، يجب احراز تقدم في عدد من الاتجاهات المتوازية والمترابطة هي توسيع قاعدة الانتاج والعمل على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الكفاءة على المديين المتوسط والبعيد والعمل بالشراكة مع القطاع الخاص على تنويع الاقتصاد وتشجيع ثقافة الانتاج والابتكار والاكتشاف.
وأوضح الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي أن توفر الاستقرار الاقتصادي يعد شرطا اساسيا لحث المستثمرين على القيام بالتزامات طويلة المدى تسهم في توسيع القاعدة الانتاجية، وإن تحسين كفاءة استخدام الأصول الرأسمالية يؤدي بطبيعة الحال إلى الحفاظ على الموارد المالية.
وأضاف أن ذلك يستوجب سن تشريعات ملائمة لتحقيق أهداف متعددة اقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها، مشيرا إلى أن قطاع الأمن والسلامة في ركيزة التنمية الاجتماعية ضمن استراتيجة التنمية الوطنية 2011- 2016 يؤدي دورا رئيسيا في تحسين نوعية الحياة وتعزيز الرفاهية لجميع المواطنين وضمان الأمن والسلامة.
وقال إن وضع نظام شامل لإدارة المعلومات الجنائية يرتكز على المعايير الدولية، تؤدي نتائجه إلى تحسين نظم التعامل مع الجريمة واستخدام هذه النتائج في تحسين رفاهية جميع المواطنين والعمل على بناء هيكل اجتماعي سليم تدعمه مؤسسات فعالة تعمل في ظل قيم العدالة والمساواة وسيادة القانون والشفافية.
ورأى أن التنمية الشاملة التي تستهدف كل مناحي الحياة والأسرة والمجتمع وتعتمد النتائج معيارا للنجاح لتحقيق الأهداف تجعل عمليات غسيل الأموال وتجارة المخدرات وغيرها من الجرائم العابرة للحدود ممارسات شاذة لحركة المجتمع وقناعاته ويجعل مكافحتها أيسر.
واعتبر ان ممارسة انشطة غسل الأموال لا يقتصر آثارها على القطاع المالي والتجاري فقط بل يتعداها إلى قطاعات اقتصادية واجتماعية وتنموية اوسع والتنمية المستدامة المبتغاة لدولة قطر مبنية على مبادئ الكفاءة والاقتصاد، كما على قواعد اخلاقية راسخة.
يذكر ان وحدة المعلومات المالية تعمل كجهاز مركزي يستهدف حماية امن واقتصاد دولة قطر من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عن طريق التبادل السري والسريع للمعلومات المناسبة، وتعزيز الشفافية، وبناء القدرات، لكشف وردع مثل هذه الأنشطة.

Leave a Reply