ممثل الدولة الدائم بالوكالة الدولية للطاقة الذرية يقدم شرحا حول قانون المسؤولية النووية

الامارات / الطاقة الذرية .

أبوظبي في 15 أكتوبر /وام/ أكد سعادة حمد الكعبي الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الممثل الخاص لشؤون التعاون النووي الدولي ان القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2012 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية في اغسطس الماضي قد تم صياغته وفقا لإتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية وبرتوكول 1997 المعدل لها الذي انضمت له دولة الإمارات في أغسطس الماضي .

وقال الكعبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في أبوظبي اليوم ان القانون الاتحادي الذي صدر حديثاً يهدف إلى تنظيم الأحكام وتحديد نطاق المسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار النووية التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية ويحدد الضمان المالي الذي يجب أن يحتفظ به المشغل ويتوسع أيضا في شرح تطبيق اتفاقية فيينا لعام 1997 بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.

وأشار الى انه وفقا للقانون الجديد فإن مشغل المرفق النووي هو المسؤول الوحيد والحصري عن الاضرار النووية الناتجة عن الحادثة النووية وفقا للتعريف الوارد في اتفاقية فيينا 1997 .. موضحا انه وفقاً لهذا القانون حُددت مسؤولية المشغل بألا تتجاوز مبلغ / 450 / مليون وحدة حقوق سحب خاصة أي ما يعادل 2 مليار ونصف درهم إماراتي.

وأضاف ان أحكام القانون تتوافق مع الالتزامات الدولية لدولة الإمارات وأفضل الممارسات الدولية حيث قام الخبراء القانونيون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم المشورة بشأن نص وأحكام المرسوم بقانون ومراجعته لضمان توافقه مع ارشادات الوكالة والالتزامات الدولية ذات الصلة ..

مشيرا الى ان الهيئة الاتحادية للرقابة النووية هي الجهة المختصة لتنفيذ هذا القانون بما في ذلك إصدار الأنظمة واللوائح في مجال اختصاصها.

وقال ” ان السياسة النووية لدولة الإمارات لسنة 2008 نصت على ان الدولة تدرك أن التعامل مع المطالبات المتعلقة بالمسؤولية النووية بموجب قوانين التعويضات الوطنية السارية حاليا يتميز بالمحدودية نظرا للسمة الفريدة للمخاطر التي يثيرها تسرب المواد المشعة حيث يمكن أن يكون لهذا التسرب تأثيرات عابرة لحدود البلد الذي حدث فيه وقد يستغرق الأمر عقوداً كي تظهر آثار التعرض للإشعاع وتبدو واضحة للعيان ونتيجة لذلك وكعنصر أساسي يدفع نحو تأسيس برنامج محتمل للطاقة النووية السلمية ستقدم الإمارات نظاما للمسؤولية النووية متفقا مع الاتفاقيات الدولية الرئيسية التي تنظم المسؤولية في المجال النووي وستتزامن إقامة هذا النظام مع تقديم نظام مستقل للمسؤولية النووية لتعويض الغير على أساس اتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن المسؤولية النووية”.

وأشار الكعبي الى انه في العام الجاري أوفت الإمارات بالتزاماتها بالانضمام للاتفاقيات الدولية في مجال المسؤولية النووية وعلى وجه الخصوص ” اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية” كما تم تعديلها لاحقا ببروتوكول 1997بالتصديق على برتوكول تعديل اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية 1997.

وقال انه في العام الجاري تم كذلك إصدار القانون الإتحادي رقم 4 لسنة 2012 في شأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية لتحديد المسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار النووية في دولة الإمارات حيث يتضمن القانون الالتزامات التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية الواردة في اتفاقيات المسؤولية النووية ويتضمن المبادئ الرئيسية الواردة في هذه الاتفاقيات وهى تحميل المشغل وحده المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار النووية وامكانية اثبات مسؤولية المشغل دون الحاجة لإثبات وجود اهمال اضافة الى الولاية القضائية الخاصة لمحاكم الدول التي تقع فيها الحوادث النووية وتحديد مدى المسؤولية مع إمكانية وضع مدة لتقادم تلك المسؤولية والتعويض عن الأضرار دون أي تمييز قائم على أساس الجنسية الموطن أو محل الإقامة.

وقال الكعبي ان مصطلح “الأضرار النووية” متوافق مع التعريف الوارد في برتوكول تعديل اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية ويشمل الوفاة والإصابة الشخصية وفقدان أو تلف الممتلكات والخسائر الاقتصادية وتكاليف استعادة الأوضاع في البيئة المتلفة وفقدان الدخل الناجم عن منفعة اقتصادية كنتيجة لهذا التلف والتدابير الوقائية التي تنشأ عن خسائر أو أضرار أخرى للتدابير المذكورة وأي خسائر اقتصادية أخرى نجمت عن الحادثة النووية.

وأِضاف ” يتوجب على المشغل الاحتفاظ بتأمين أو تقديم أي ضمان مالي آخر حتى مبلغ 450 مليون وحدة حقوق سحب خاصة وإذا لم يتمكن المشغل من تقديم التغطية التأمينية وفقا لما تحدده الهيئة الاتحادية للرقابة النووية فستقوم حكومة دولة الإمارات بتغطية المخاطر التي يغطيها هذا التأمين “.

وقال انه وفقا لهذا القانون يجوز رفع دعاوى التعويض ضد المشغل أو ضد الشخص الذي قدم الضمان المالي فقط خلال ثلاث سنوات من تاريخ علم الشخص المتضرر أو من التاريخ الذي كان يجب أن يعلم به بالضرر وبالمشغل المسؤول عن الضرر ويسقط حق التعويض عن دعاوى الوفاة والإصابة الشخصية إذ لم يتم رفع الدعوى خلال 30 سنة وخلال 10 سنوات بالنسبة للأنواع الأخرى من الأضرار من تاريخ الحادثة النووية.

وأوضح ان المحاكم الإتحادية في إمارة ابوظبي تختص دون غيرها بالنظر في الدعاوى الناشئة بموجب هذا القانون وتكون الهيئة الاتحادية للرقابة النووية هي الجهة المختصة التي ستقوم بتنفيذ هذا القانون لافتا الى ان أحكام هذا القانون لن تعوق حقوق أو التزامات أي شخص في الحصول على تعويض تحت أي برنامج تأمين صحي أو تعويض عمالي أو أي برنامج تعويض آخر عن أمراض مهنية.

وقال حمد الكعبي في ختام المؤتمر الصحفي ” ان إرساء هذا النظام القوي للمسؤولية النووية يعد خطوة أخرى إلى الأمام للنهج المسؤول الذي تتبعه حكومة دولة الإمارات في سبيل تطوير الإطار الرقابي القوي للبرنامج السلمي للطاقة النووية ويوفر هذا النظام للجمهور وللصناعة آلية واضحة وفاعلة للتعامل مع التعويض عن الأضرار التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية”.

/مط . هج .

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/مط/هج/ز م ن

Leave a Reply