ماجد بن محمد بن راشد يطلق مبادرة “تجار دبي”

ماجد بن محمد بن راشد / مبادرة “تجار دبي” / إطلاق.

دبي في 18 مايو /وام/ أطلق سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي يوم الخميس الماضي مبادرة “تجار دبي” لتهيئة جيل جديد من رواد الأعمال المواطنين وذلك في حفل خاص نظم في مدينة جميرا بدبي برعاية كريمة من سموه.

وتشكل المبادرة ثمرة جهد مشترك من قبل غرفة دبي والمكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن ريادة الأعمال هي أقصر الطرق إلى المستقبل المشرق.

وتعتبر مبادرة “تجار دبي” برنامجا متخصصا بتأهيل الشباب لمساعدتهم على دخول عالم الاعمال بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تضمن لهم النجاح في مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة والابداعية.

وتهدف المبادرة التي حضرها مجموعة من كبار رواد الأعمال وتجار دبي والمسؤولين، وحشد من طلبة وطالبات المدارس والجامعات في الدولة إلى ايجاد جيل جديد من التجار يحاكي مهارة الجيل الاول من تجار دبي، وذلك من خلال توفير بيئة تطوير ترعى وتنمي أفكار الشباب، وتعزز مفهوم ريادة الأعمال من خلال دورات تأهيلية متخصصة، تلبي الاحتياجات الفردية لكل مشارك، وشبكات تواصل لتبادل المعرفة، تساعدهم في تحويل أفكارهم إلى فرص عمل واقعية بالإضافة إلى فرص الاحتكاك مع رواد الأعمال المتميزين من الجيل الذي ساهم في تعزيز سمعة دبي في عالم المال والأعمال.

وأكد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أن مبادرة “تجار دبي” واحدة من المبادرات الريادية التي ستلهم شريحة الشباب في الدولة، للمضي قدما نحو تحقيق التطور والتقدم المطلوبين في شتى القطاعات الحيوية العامة والخاصة على حد سواء، وتشجيعهم على البدء بمشاريعم الصغيرة والمتوسطة. فالمبادرات التي تبتعد في حوافها عن المسار التقليدي تشكل نقطة جذب للشباب المواطن القادر على الإبداع والعطاء”.

وفي كلمته الافتتاحية أمام الحاضرين أشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن “تجار دبي” تشكل التزاما برعاية وتطوير الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل ملائمة للشباب الإماراتي الواعد في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مكانة إمارة دبي في الساحة الاقتصادية العالمية.

وأضاف بوعميم إنه انطلاقا من أهمية الدور الذي تلعبه التجارة في اقتصاد الإمارة وضرورة المحافظة على جيل شاب من تجار دبي يكمل مسيرة الأجيال السابقة من تجار دبي عملت غرفة دبي بالتعاون مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق مبادرة “تجار دبي” التي تشكل استمرارية لنهج بنى سمعة تاريخية ونهضة اقتصادية لدبي ويحمل آفاق المستقبل لمسيرة دبي نحو اقتصاد متميز ومستدام.

واعتبر بوعميم أن غرفة دبي تدرك أهمية الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الإمارة وهي التي تشكل أكثر من 90 في المائة من إجمالي عدد شركات دبي علما بأن إجمالي مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تبلغ ما بين 30 و35 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة مما يعكس الأهمية القصوى لهذا القطاع ودوره المتنامي في دعم مسيرة نمو اقتصاد دبي خاصة وأن التمويل الذي تحصل عليه المشاريع الصغيرة والمتوسطة من البنوك والمصارف لا يتجاوز 5 في المائة .. معتبرا أن تعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتطلب دعم المشاريع المبتكرة وتبني مشاريع الشباب وتهيئة البيئة الملائمة لنمو وتطور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولفت بوعميم إلى أان المبادرة تركز على تطوير مهارات وخبرات الشباب المواطن في ريادة الأعمال، حيث يقوم المشاركون من أبناء الوطن بعرض أفكارهم أمام لجنة خاصة تم اختيارها من قبل غرفة دبي بالتنسيق مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم.. وفي حال موافقة اللجنة التي تتألف من تنفيذيين كبار في ميدان ريادة الأعمال في الإمارات على الفكرة، يتم اختيار المتأهلين للخضوع لبرنامج تدريبي يستمر 6 أشهر تحت إشراف اللجنة، يتم خلاله تزويد المشاركين من رواد الأعمال بالخبرات والمهارات اللازمة لتطبيق مشروعهم التجاري، وضمان نجاحه، معتبرا أن المبادرة تقوم على ثلاث ركائز أساسية يمكن تلخيصها وهي التقييم والتطوير والتمكين.

وأوضح بوعميم “تهدف مبادرة تجار دبي إلى تعزيز وعي الشباب المواطن بأهمية دوره في دعم مسيرة التنمية وريادة الأعمال، والعمل على تطوير مهارة الشباب المواطن وصقلها من خلال التدريب الموجّه، وتسهيل تنفيذ أفكار الأعمال الإبداعية، وتبادل الخبرات والمعرفة من خلال لقاءات الأعمال بالإضافة إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال ومكانة دبي في عالم المال والأعمال”.

وعرض بوعميم بخطوات بسيطة مراحل مبادرة تجار دبي، حيث يقوم المشاركون من الشباب الإماراتي الذين يتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما بتقديم أفكارهم التجارية المبتكرة والجديدة إلكترونيا على الموقع الإلكتروني المخصص لذلك حيث يتم انتقاء أصحاب الأفكار الأبداعية وتأهلهم إلى مرحلة المقابلة الشخصية مع لجنة الاختيار والتحكيم.. وبعد تقييم اللجنة يتم اختيار المتأهلين للمشاركة في برنامج التدريب الخاص” برنامج تطوير ريادة الأعمال” .

ويشتمل برنامج تطوير ريادة الأعمال الذي يستمر 6 أشهر على برنامج تأهيل مصمم خصيصا لاحتياجات كل مشترك إضافة إلى توفير خبرة العمل من خلال تدريب إداري، وتوفير التدريب والتوجيه والمتابعة من قبل خبير في لجنة التحكيم، حيث يقوم رواد الأعمال بعد ذلك بمراجعة خطط أعمالهم، ووضع اللمسات الخيرة عليها قبل تطبيقها بمساعدة من اللجنة.

وأضاف بوعميم إن من المراحل البارزة للبرنامج تأسيس شبكة تقاسم المعرفة عبر تنظيم لقاءات بين الرواد الجدد والقدامى من الرعيل الاول من تجار دبي، حيث ستقام فعاليات وورش عمل ومؤتمرات لتوفير الفرص لرواد الأعمال الجدد للالتقاء برجال الأعمال لاكتساب المعرفة والحصول على المشورة منهم.

وأعلن خلال الحفل عن لجنة الاختيار والتحكيم التي ستشرف على اختيار المتأهلين ورواد الأعمال، حيث سيترأس اللجنة هشام عبدالله الشيراوي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، والرئيس التنفيذي لمشاريع الواحة، وتضم في عضويتها كلا من المهندس يحيى سعيد لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة س.س. لوتاه، وعبدالفتاح شرف، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود، ، والدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، وفيجاي مالهوترا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ” كي بي إم جي” ، ونيليش فيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة أباريل.

وفي كلمة رئيس لجنة الاختيار والتحكيم، أشار الشيراوي إلى ان المسؤولية تقع على الجميع لمساعدة الجيل الشاب على النمو والتطور، ورد جميل هذا الوطن الغالي من خلال المساهمة في تأهيل أبنائه الذين سيرسمون مستقبل بيئة أعماله، مشيرا إلى أن “تجار دبي” هي مبادرة فريدة من نوعها وجديرة بالتنفيذ وقادرة على تحقيق الإضافة للوطن والمواطن.

وأضاف الشيرواي ” لقد علمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن نصنع المستقبل ولا ننتظره، ولذلك فإن التنمية الاقتصادية المستدامة التي تشكل أساس مسيرة دولتنا نحو المستقبل تتطلب منا صناعة المستقبل وعدم انتظاره، ونحن جميعا مؤمنون بأن مبادرة تجار دبي ستساهم في تطوير اقتصادنا القائم على التنوع والمعرفة، وستلعب دورا هاما في تعزيز مكانة دبي في المحافل الاقتصادية العالمية بوصفها مركزا رائدا لريادة الأعمال”.

ولفت الشيرواي إلى الدور الذي ستلعبه اللجنة ضمن المبادرة حيث سيقع على عاتقها مسؤولية اختيار المرشحين بعد دراسة طلباتهم وتقييم أفكارهم ومن ثم إجراء مقابلات شخصية مع المتأهلين لتبيان مدى أهليّتهم وجدارتهم بالمشاركة في البرنامج، موضحا أنه وبعد اختيار المرشحين ، تقوم اللجنة بالإشراف على تطبيق برنامج المبادرة الذي يشتمل على برنامج تأهيل مصمم خصيصا لاحتياجات كل مشترك، وتوفير خبرة عمل وتدريب إداري بالإضافة إلى توجيه النصح والإرشاد للمشتركين خلال كافة مراحل البرنامج لتأهيلهم لإطلاق مشاريعهم بنجاح.

وأضاف رئيس لجنة الاختيار والتحكيم ” إننا ندرك أن تقييم الأفكار مهمة شاقة تتطلب توفر معايير شفافة وواضحة تحدد كافة جوانب إبداع الفكرة ومتطلبات تطبيقها.. ولذلك فإننا في اللجنة استندنا إلى نموذج طورته غرفة تجارة وصناعة دبي وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية ويشمل فكرة المشروع، والخصائص والمؤهلات الريادية ودراسات الجدوى الاقتصادية وأبحاث السوق والسلامة والجدوى المالية بالإضافة إلى نظرة المشترك لمشروعه في المستقبل والتحديات التي قد يواجهها والحلول التي يقترحها.. كما سيتم تقييم مدى ابتكارية وإبداع الفكرة، والميزة التنافسية لها في السوق، وحجم الفرصة المتاحة لها للنجاح، ووجود الأبحاث التي تظهر اهتمام السوق بالمنتج أو الخدمة أو المشروع المقترح، بالإضافة إلى استراتيجية تنفيذ المشروع وتطبيقه بنجاح والمهارات التي يتمتع بها المشترك.” وفي حلقة نقاشية شارك فيها معالي جمعة الماجد، رئيس مجلس إدارة مجموعة جمعة الماجد وأدارها علي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، دعا معالي جمعة الماجد الشباب والمبتدئين إلى ان يكونوا مبتكرين وغير مقلدين، لأن الابتكار وليس التقليد هو الوسيلة الأمثل للتقدم والنجاح، طالبا منهم العمل بجد لتحقيق أمانيهم لأن النجاح يبدأ صباحا وينتهي مساء حاثا إياهم في حال تأسيس أعمالهم على أن يكونوا هم أول من يفتح أبواب محالهم في الصباح، وآخر من يغادرها عند المساء.

واعتبر الماجد ان المسؤولية تقع على الجميع، فعلى التجار مسؤولية ان يساهموا في تدريب الشباب المبتدىء وإعطائهم الفرصة لكي يثبتوا انفسهم، وعلى الشباب مسؤولية تجاه مجتمعهم، مشيرا إلى ان الجيل السابق بدأ من الصفر، ولأن سلاحه كان الصبر والصدق والأمانة في العمل استطاع تحقيق الكثير، معتبرا انه ينبغي على الجيل الشاب الاستفادة من الإمكانيات الحالية التي لم تكن متوفرة في السابق لتحقيق مشاريعهم والتقدم في عالم ممارسة الأعمال، مشيرا في هذا المجال إلى ان أهم الصعوبات التي واجهت تجار دبي في السابق تمثلت بصغر السوق وعدم وجود خلفية تجارية.

ونوه إلى أن البداية دائما ما تكون صعبة ولكن لو تحلى الشباب بالصبر والصدق والأمانة سيصلون في نهاية الأمر، ناصحا الشباب بالبدء في مشاريعهم التجارية خطوة خطوة لأن من يبدأ صغيرا يكبر، ومن يبدأ كبيرا يصغر.

وشهد الحفل إنشاء منطقة تفاعلية للحضور والمشاركين تضمنت 7 أجنحة تعرض مشاريع مختلفة لرواد أعمال شباب بهدف تشجيع المواطنين على تأسيس مشاريعهم الخاصة وهم: دار “كتاب” للنشر، ذا كوكوفيل للشوكولاته، مجلة وتد للهندسة المعمارية والفنون، “توله” للعطور، صالة “دونز كروس فت” الرياضية، فاطمة الملا لتصميم منتوجات مستوحاة من الثقافة المحليه، “مجلة مذكرات إماراتية” والتي تختص بمواضيع الشباب المواطن.

وبالإضافة إلى احتوائها على مكتب تفاعلي للمعلومات قدم خلاله القائمون على المبادرة شرحا لطريقة التقدم لمبادرة تجار دبي من خلال أجهزة “أيباد” حيث برز الإقبال الشديد من قبل طلاب المدارس و الجامعات الذين حضروا حفل الإطلاق للإطلاع على الشروط والمتطلبات المتعلقة بالمبادرة.

كما تم توزيع أحدث إصدارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله كتاب “ومضات من فكر” على الحاضرين والمشاركين في حفل إطلاق برنامج تجار دبي، وذلك حرصا على الاستفادة من رؤية سموه لتكون مرجعا يعزز التطوير الذاتي لجميع فئات المجتمع.

وقد وقع على هامش الحفل مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة دبي وجامعة زايد حول تعزيز التعاون الثنائي ضمن مبادرة “تجار دبي” حيث ستقوم جامعة زايد بتقديم برامج ودورات تدريبية لتأهيل المرشحين المختارين من مبادرة تجار دبي حيث تشمل هذه البرامج توفير خدمات الاستشارات والتدريب والتطوير في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

واعتبر حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أن هذه الاتفاقية تشكل شراكة بين الغرفة وجامعة زايد لتزويد المشاركين في مبادرة تجار دبي بمستلزمات التطوير والتدريب، ومساعدتهم على تأسيس أعمالهم، معتبرا ان التعاون القائم مع جامعة زايد سيصب في مصلحة رواد الأعمال، وسيعزز من الجهود المشتركة لتأهيل شبابنا وصقل مهاراتهم في بيئة الأعمال.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد ” تأتي هذه الاتفاقية انطلاقا من مقومات التعاون والتكامل المشترك بين فعاليات المجتمع على اختلاف مجالاتها وجامعة زايد حيث يسعى الجانبان إلى المساهمة في طرح المبادرات الرامية إلى رفع مستوى الاداء المهني وتعزيز ثقافة التعليم المستمر لدى العاملين في القطاعات المختلفة، من خلال دعم النشاطات التعليمية و التدريبية المشتركة، وتقديم التسهيلات اللازمة وعلى أسس مستمرة، وفق منهج التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، حيث تحرص الجامعة على طرح برامج علمية وعملية في إطار إستراتيجية الجامعة وفلسفة عملها الهادفة إلي توفير أحدث البرامج التقنية والتعليمية من خلال كلياتها و مراكزها العلمية المتخصصة والتي تواكب المستجدات وتتوافق مع حاجات قطاعات الأعمال على اختلاف مجالاتها” .

وأكد أهمية الشراكة المجتمعية والتي تمثل عنصرا رئيسيا في رسالة الجامعة و دورا محوريا في هذا الشأن من خلال طرح أعلى المستويات والمعايير في كافة المناهج والبرامج وتقديم الخدمات العلمية للمؤسسات والهيئات تجسيدا لدور الجامعة الرائد في خدمة المجتمع .

وأشاد الجاسم بجهود غرفة تجارة و صناعة دبي واداراتها المختلفة في طرح البرامج التدريبية الهادفة لرفع مستوى الأداء المهني للكوادر البشرية المتمثلة في طلابنا و الاجيال الشابة .. مثمنا أهداف الاتفاقية التى تتضمن التعاون في تنظيم وورش العمل و الفعاليات في المجالات ذات الاهتمام المشترك وكذلك تبادل الخبرات وإتاحة الفرص للجانبين في الإطلاع على المستجدات في الشأن التعليمي.

وام / مب

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ش/ع ا و

Leave a Reply