التقرير الاقتصادي لأبوظبي 2012 يستعرض الأنشطة الإنتاجية للإمارة

ابوظبي/دائرة التنمية الاقتصادية/ تقرير.

أبوظبي في الأول من يناير / وام / بلغت مساهمة الصناعات الاستخراجية نحو 5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي في العام 2011 .

وشهدت القيمة المضافة لهذه الصناعة خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفاعاً واضحا حيث بلغت نحو /32/ مليارا و/900/ مليون درهم عام 2006 وواصلت ارتفاعها لتصل إلى نحو /40/ مليارا و/500/ مليون درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 2ر4 بالمائة في المتوسط خلال الفترة 2006-2011.

وبلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 22 بالمائة عام 2011 وهو ما يعزى إلى الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة أبوظبي لهذا النشاط والجهود المبذولة لتطويره وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

وأكد الفصل الرابع عن الأنشطة الانتاجية من التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي للعام 2011 الذي اصدرته دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي أن نشاط الصناعة التحويلية يعد أحد القطاعات الاقتصادية المهمة في إمارة أبوظبي والتي ركزت عليها رؤية أبوظبي 2030 بهدف تنويع الهيكل الاقتصادي للإمارة من خلال الاستثمار في الصناعات التي تمتلك فيها أبوظبي مزايا تنافسية مع تطوير صناعات تعتمد على التكنولوجيا والابتكار لتكون داعماً للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة .

وحسب التقرير فقد شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الصناعات التحويلية ارتفاعاً من /9/ مليارات و/600/ مليون درهم عام 2006 إلى /34/ مليارا و/400/ مليون درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 29 بالمائة في المتوسط خلال هذه الفترة وهو ما يوضح حجم الطفرة الاستثمارية التي شهدها النشاط خلال هذه الفترة حيث تم إنشاء العديد من الصناعات العملاقة من أهما مصنع “إيمال” لإنتاج الألمونيوم و”ستراتا” لإنتاج مكونات هياكل الطائرات.

وبالنسبة للصناعات الاستخراجية أكد التقرير أنها تمثل العمود الفقري لاقتصاد إمارة أبوظبي وأحد أهم مكونات الدخل القومي للإمارة حيث يجري استخدام الإيرادات النفطية في إنشاء مشروعات البنية التحتية وكذلك العديد من الصناعات الوطنية العملاقة.

وبلغت مساهمة الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة ابوظبي نحو 5ر58 بالمائة عام 2011 نتيجة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وكذلك ارتفاع إنتاج الإمارة من النفط حيث ارتفع متوسط سعر النفط من منظمة أوبك من /77/ دولارا و/45/ سنتا للبرميل عام 2010 إلى /107/ دولارات و/46/ سنتا للبرميل عام 2011.

وحققت القيمة المضافة لنشاط الصناعة الاستخراجية ارتفاعاً ملحوظاً حيث بلغت نحو /291/ مليارا و/500/ مليون درهم عام 2006 لتبلغ /471/ مليارا و/800/ مليون درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 1ر10 بالمائة في المتوسط خلال الفترة من 2006-2011 فيما بلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 53 بالمائة عام 2011 وعزا هذا الارتفاع الكبير بصورة رئيسة إلى زيادة ارتفاع أسعار النفط وزيادة كميات الإنتاج .

و ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الصناعة الاستخراجية من /7/ مليارات و/800/ مليون درهم عام 2006 إلى /48/ مليارا و/800/ مليون درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 44 بالمائة في المتوسط خلال الفترة من 2006-2011 فيما بلغ معدل نمو تكوين رأس المال الثابت في النشاط نحو6ر11 بالمائة عام 2011.

أما قطاع الزراعة والحراجة وصيد الأسماك فقد أشار التقرير إلى مساهمة هذا النشاط بنحو 6ر0 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011.

وذكر التقرير أن القيمة المضافة لنشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك حققت ارتفاعاً طفيفاً خلال الفترة ” 2006 ـ 2011 ” حيث ارتفعت من 4ر4 مليار درهم إلى /4/ مليارات و/800/ مليون درهم بمعدل نمو بلغ نحو 9ر1 بالمائة في المتوسط خلال الفترة.

وأوضح إنه رغم تذبذب معدل نمو القيمة المضافة للنشاط من سنة إلى أخرى خلال فترة الدراسة إلى أن القيمة الإجمالية للقيمة المضافة تميزت بالثبات النسبي خلال الفترة بمعنى أن النشاط لم يحقق معدلات نمو إيجابية كبيرة وكذلك لم يحدث له تباطؤ كبير خلال أي من سنوات الدراسة.

وبلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 9ر0 بالمائة عام 2011 وهو أقل من متوسط معدل النمو السنوي خلال فترة الدراسة.

وذكر التقرير أن قطاع الزراعة وصيد الاسماك يلقى اهتماماً خاصاً ودعماً كبيراً من حكومة أبوظبي سعياً منها لرفع مستويات الاكتفاء الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي في الإمارة حيث يتمثل هذا الاهتمام في العديد من الخطط التنموية والتسويقية والبرامج الإرشادية والتوعوية وذلك بإدخال تقنيات حديثة في مجال الزراعة بما يساهم في الحفاظ على موارد المياه ..كما يتم إرشاد المزارعين بأنواع وأصناف المحاصيل الزراعية التي تناسب المناخ السائد في الإمارة وتكون ذات إنتاجية مرتفعة وغير مستنزفة للمياه.

ووضعت حكومة الإمارة برامج تحسن من دخل المزارعين لحثهم على توفير منتجات زراعية ذات جودة عالية وقابلة للتسويق إضافة إلى تعزيز تنافسية المنتج المحلي عن طريق المشاركة في الفعاليات الدولية واستضافة عدد منها في سبيل تحقيق بنية تحتية شاملة وتنمية مستدامة لقطاع الزراعة.

وأشار التقرير إلى أن هناك العديد من الجهود المبذولة لتحقيق رؤية حكومة أبوظبي في تطوير قطاع مستدام للثروة الحيوانية ومن أهمها برنامج دعم الأعلاف بإنشاء مخازن لمراكز توزيع الأعلاف وتوفيرها بأسعار رمزية بما يسهم في الحفاظ على حيوية قطاع الثروة الحيوانية.

وأضاف إن هناك برامج توعوية وإرشادية تهدف إلى رفع وعي وثقافة مربي الحيوانات بالأساليب والوسائل الحديثة في إدارة مزارعهم ومكافحة الأمراض ..كذلك يتم تنمية القطاع عن طريق برامج للتحسين الوراثي للحيوانات وآخر للتلقيح الاصطناعي بهدف إكثار سلالات محلية ذات إنتاجية عالية بما يسهم في تحقيق مردود اقتصادي جيد.

وأكد التقرير سعي حكومة أبوظبي إلى حماية الثروة السمكية والحفاظ عليها من خلال تحقيق التوازن بين استمرارية مهنة صيد الأسماك وضمان استدامة وصحة المخزون السمكي لتعزيز التنمية الاقتصادية حيث يتم تقديم الدعم للصيادين من خلال توفير كافة احتياجاتهم وتذليل الصعوبات والعقبات التي تواجههم كتقديم التمويل اللازم لشراء القوارب وتجديدها وتسهيل إعطائهم قروض بدون فوائد.

وأوضح أن الحرص على حماية الثروة السمكية يتم من خلال وضع العديد من الضوابط لإدارة المصايد في الإمارة كتحديد مواسم محددة لصيد بعض الأسماك وفرض حظر على صيد أسماك خلال فترة التكاثر إضافة إلى توعية المستهلك إلى أنواع الأسماك المهددة بالانقراض لتقليل الطلب عليها فلا تكون عرضة للصيد الجائر.

وذكر التقرير أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك شهد ارتفاعات متتالية من سنة إلى أخرى خلال الفترة ” 2006 ـ 2011 “.. وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للنشاط خلال الفترة 6ر1 بالمائة بينما بلغ معدل النمو السنوي لإجمالي تكوين رأس المال الثابت في النشاط نحو 1 بالمائة خلال عام 2011.

وبالنسبة لقطاع الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات فقد أكد التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي للعام 2011 أن إهتمام وحرص حكومة أبوظبي بهذا للنشاط ينطلق من اعتباره نشاطاً مسانداً لكافة الأنشطة الاقتصادية الأخرى .

وحسب التقرير فقد شهد إنتاج الكهرباء في إمارة أبوظبي ارتفاعاً بمعدل نمو سنوي 4ر10 بالمائة في المتوسط خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث بلغ /4ر46/ ألف ” جيجا وات / ساعة ” عام 2011 .. كما ارتفع معدل إنتاج المياه المحلاة ليصل إلى /219/ مليارا و/800/ مليون جالون عام 2011 بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 3ر17 بالمائة خلال الفترة 2008 ـ 2011.

وشهد هذا النشاط تطوراً ملحوظاً بعد صدور قانون إنشاء هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عام 1998 وفتح آفاق الاستثمار الحر في النشاط أمام القطاع الخاص الوطني والأجنبي على حد سواء مما ساهم في رفع مستوى التنافسية بين الشركات لتقديم أفضل العروض والخدمات في مجال الكهرباء والماء.

ويلاحظ أن الارتفاع المستمر في معدلات إنتاج الكهرباء والمياه تتوافق مع احتياجات الاستهلاك المتزايدة بسبب التوسع العمراني والصناعي حيث ارتفع استهلاك الكهرباء ليبلغ 3ر43 ألف جيجا وات / ساعة عام 2011 كما ارتفع استهلاك المياه المحلاة إلى /211/ مليارا و/500/ مليون جالون عام 2011 ..وقد بلغت مساهمة نشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات نحو 2 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام 2011.

وشهدت القيمة المضافة لنشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة 2006- 2011 إذ ارتفعت من 42ر10 مليار درهم عام 2006 إلى 13ر16 مليار درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 14ر9 بالمائة في المتوسط خلال الفترة فيما بلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 5ر10 بالمائة عام 2011 مقارنة بعام 2010.

وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات ارتفاعاً من /6/ مليارات و/600/ مليون درهم عام 2006 إلى /20/ مليارا و/900/ مليون درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 6ر25 بالمائة في المتوسط خلال الفترة 2006 ـ 2011 فيما بلغ معدل نمو التكوين الرأسمالي في النشاط نحو 5ر14 بالمائة عام 2011 مقارنة بعام 2010.

وأكد التقرير أن هذا النمو المطرد يوضح الاهتمام الذي يلاقيه نشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات من المستثمرين في مختلف القطاعات الحكومية والعامة والخاصة نظراً لجدوى الاستثمار في هذا النشاط الذي يشهد تطوراً سريعاً عبر الزمن.

كما قامت الحكومة بإنشاء مركز أبوظبي لإدارة النفايات في ديسمبر-2008 تحت مظلة هيئة البيئة بأبوظبي ليكون بمثابة الجهة المختصة بمراقبة وتنسيق أنشطة إدارة النفايات في جميع أنحاء الإمارة والإشراف على تنفيذ الإستراتيجية الطموحة للحكومة في هذا الشأن.

أما قطاع التشييد والبناء فقد أوضح التقرير الاقتصادي للإمارة إنه يحظى بأهمية خاصة حيث يعد من أكثر الأنشطة ارتباطاً ببقية قطاعات الاقتصاد الوطني ..فعن طريقه يتم تنفيذ الأعمال والمشروعات التي تتطلبها الأنشطة الأخرى بالإضافة إلى أعمال الصيانة لهذه المشروعات.. ويشمل النشاط عدداً من الأنشطة الفرعية تبعاً للتصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية وهي إعداد المواقع وبناء المنشآت الكاملة أو أجزاء منها وتركيب المباني وتشطيب المباني.

وأوضح التقرير أن نشاط التشييد والبناء يتأثر بشكل رئيس بالطلب الناتج عن الزيادة السكانية والاستثمار المباشر حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8ر6 بالمائة عام 2006 إلى أكثر من 10 بالمائة عام 2011 نتيجة الطفرة العمرانية التي شهدتها الإمارة خلال السنوات الخمس الأخيرة التي تم خلالها إنجاز العديد من المشروعات الإنشائية تلبية لاحتياجات الزيادة السكانية ونمو مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وشهد عام 2011 ارتفاع عدد رخص البناء لكافة الأغراض ليصل إلى /13/ ألفا و/559/ رخصة بمعدل نمو بلغ نحو 5ر17 بالمائة مقارنة بعام 2010.

وشهدت القيمة المضافة لنشاط التشييد والبناء تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الأخيرة كنتيجة مباشرة للتطور والازدهار الاقتصادي الذي عاشته إمارة أبوظبي خلال تلك الفترة ..فقد ارتفعت القيمة المضافة للنشاط بشكل ملحوظ من /36/ مليارا و/900/ مليون درهم عام 2006 إلى /81/ مليار درهم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 17 بالمائة في المتوسط خلال الفترة 2006 ـ 2011.

وذكر التقرير أن السنوات الخمس الماضية شهدت تنفيذ العديد من المشروعات الاستثمارية مما أدى إلى ارتفاع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط التشييد والبناء من /2805/ مليون عام 2006 إلى /4862/ مليون درهم عام 2011 بزيادة قدرها /2057/ مليون درهم وبمعدل نمو بلغ نحو 6ر11 بالمائة في المتوسط خلال الفترة.

/جنا/.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/جنا/وح/ع ا و

Leave a Reply