إجتماع يبحث أجندة التجارة العالمية بالدوحة

الدوحة في 18 نوفمبر /قنا/ اجتمع اليوم بالدوحة كبار رجال الأعمال من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتقديم إسهاماتهم المحلية بشأن توصيات أجندة التجارة العالمية لعالم الأعمال، وهي المبادرة التي أطلقتها غرفة التجارة الدولية بالاشتراك مع غرفة قطر.
وقال بيان صحفي مشترك للغرفتين إن المبادرة تهدف إلى إخراج المحادثات متعددة الأطراف لمنظمة التجارة العالمية من عنق الزجاجة وتحريكها بعد جمود دام 11 عاما والوصول بها إلى ما بعد الدوحة.
وأضاف أن الغرفتين تحشدان رجال الأعمال على النطاق الدولي الممثلين للشركات الصغرى والمتوسطة والكبرى التي تنتج السلع والخدمات التي تجري المتاجرة بها يوميًّا عبر العالم لتحديد أجندة عملية ومتعددة الأطراف تتطلّع إلى تنشيط الاقتصاد العالمي.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر ورئيس غرفة التجارة الدولية في قطر في كلمة وردت بالبيان إن أجندة التجارة العالمية لعالم الأعمال لغرفة التجارة الدولية تقدّم فوائد كامنة لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح أنه مع نموّ اقتصادات هذه المنطقة، تزداد من منظور هذه البلدان أهمية تنويع صادراتها من السلع والخدمات وزيادة اندماجها في الاقتصاد العالمي، خاصة أن قطاع الأعمال في المنطقة يتمتع بموقع فريد كي يتعرّف ويحدّد المجالات التي تخطّى فيها واقع التجارة في القرن الواحد والعشرين قواعد التجارة العالمية.
وأضاف سعادته أنّ غرفة قطر فخورة بدعمها لمبادرة أجندة التجارة العالمية لعالم الأعمال، مؤكدا أن رجال الاعمال مقتنعون تماما بأنّ مفاوضات التجارة العالمية أمر حيويّ ليزيد تنمية المنطقة اقتصاديا.
وكانت الغرفتان أطلقتا التوصيات الأولية المتعلقة بالتجارة في بكين خلال شهر سبتمبر 2012، وتقومان حاليا بسلسلة من المشاورات العالمية للحصول على ردود أفعال كبار رجال الأعمال من مختلف بلدان العالم.
وبحسب معهد بيترسون للدراسات الاقتصادية الدولية، من المتوقع أن يوفر اتفاق منظمة التجارة العالمية حول تيسير التجارة ما لا يقل عن 130 مليار دولار أمريكي سنويّا في العالم وملايين من مواطن الشغل سوف تنتفع بها اقتصادات البلدان النامية بوجه خاص.
وبدلاً من ذلك، انخفض حجم التجارة الدولية بصورة حادة سنة 2012، وليس من المتوقع أن يرتفع دون إعادة هيكلة المفاوضات التجارية متعددة الأطراف. وعلى هذا الأساس يقدّم عالم الأعمال توصياته إلى الحكومات بأن تواجه هذا الوضع الطارئ المتمثل في تدنّي التجارة والذي يتفاقم بسبب النقص في التمويلات التجارية والتهديد المتنامي لسياسات الحماية الاقتصادية.
وتشمل توصيات غرفة التجارة الدولية حول أجندة التجارة العالمية لعالم الأعمال نداء موجهًا إلى الحكومات كي تبرم اتفاقًا قائمًا بذاته لتيسير التجارة وتجعل تحرير التجارة عملية متعددة الأطراف وتحرّر التجارة في مجال الخدمات وتخفض الحواجز القائمة على التجارة في منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات وتعمل باتجاه تأسيس إطار عمل متعدد الأطراف حول الاستثمار الدولي.
وسوف يجري تطوير هذه التوصيات وتحديدها بمزيد من الدقة ضمن التحضيرات لقمة التجارة العالمية التي تستضيفها غرفة قطر يوم 22 أبريل المقبل، الموافق لليوم الافتتاحي للمؤتمر العالمي لغرف التجارة الثامن لاتحاد غرف التجارة.
وقد كانت مبادرة أجندة التجارة الدولية لعالم الأعمال أطلقت خلال شهر مايو 2012 في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، وسوف تستمر في تقديم الإسهامات إلى الحكومات في الفترة التي تسبق انعقاد القمة المقبلة لمجموعة العشرين في روسيا خلال شهر سبتمبر 2013 والمؤتمر الوزاري القادم لمنظمة التجارة الدولية الذي سيعقد في بالي بأندونيسيا خلال شهر ديسمبر 2013.

Leave a Reply